السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

586

حاشية فرائد الأصول

جانب المكره بالفتح على ما قرّره في الرسالة ببيان طويل محصّله لا يزيد على ما في الرسالة . وقد يقال إنه بعد تعارض الضررين يرجع إلى قاعدة الإكراه ويثبت بها جواز التولّي من قبل الجائر وإضرار الناس لو كان مكرها . وفيه : أنّ موضوع الإكراه لا يتحقق إلّا بترتب الضرر على ترك الفعل المكره عليه ، فإذا فرض معارضة الضرر بالضرر من الطرف الآخر لا يبقى موضوع الإكراه « 1 » .

--> ( 1 ) أقول : الإنصاف أنّ موضوع الإكراه باق لبقاء الضرر المحقق لموضوعه ، وإنما ارتفع حكمه بالمعارضة ، بل التحقيق على فرض تسليم أنّ المسألة من باب تعارض الضررين أنّ أدلة الإكراه وتضرر المكره كلتيهما معارضتان لتضرر الغير ، والترجيح للأول لتعاضد الدليلين ، فأدلة الإكراه مرجحة لو لم تكن مرجعا فتدبّر .